الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٦ - في وجوب أو إستحباب الصّلاة على محمّد وآل محمّد
يمكن إختيار الوجوب في مجلس إن صلّى آخراً ، وإن صلّى ثم ذكر يجب أيضاً كما في تعدّد الكفّارة في تعدّد الموجب إذا تخلّلت ، وإلّا فلا إنتهى [١].
والحق : إنّ هذه التفاصيل عريّة عن المستند ، فالقول بشيىء منها تحكّم به.
والأولى : الوجوب عند كلّما ذكر ، للأخبار الكثيرة الصريحة بالأمر بها كلّما ذكر ، والأصل في الأمر : الوجوب.
وأما القول بالإستحباب مطلقاً كما ذهب إليه جماعة مستدلّين بالأصل والشهرة المستندين إلى عدم تعليمه ٧ للمؤذنين وتركهم ذلك مع عدم وقوع نكير عليهم كما يفعلون الآن ولو كان لنُقل.
ففيه : إنّ عدم التعليم ممنوع ، وكذا عدم النكير ، كعدم النقل.
فقد روى ثقة الإسلام الكليني قدس سره في الكافي في باب بدء الأذان والإقامة بإسناده عن أبي جعفر ٧ : إذا أذنت فأفصح بالألف والهاء وصلّ على النبيّ ٦ كلّما ذكرته ، أو ذكره ذاكر في أذان وغيره [٢].
على أنّ عدم النقل لا يدلّ على عدمه ، وأصالة البرائة لا يصحّ التمسّك بها بعد ورود القرآن والأخبار به.
ثم الظاهر من بعض الأخبار كقول الصادق ٧ : إذا ذكر النبي ٦ فأكثروا الصّلاة عليه [٣].
حيث رتّب الأمر بالصّلاة على الذكر بالفاء التعقيبيّة هو إيقاعها على الفور ، فلو أهمل الفور أثم على القول بالوجوب ولم تسقط ، وكذا الظاهر
[١]ـ زبدة البيان في أحكام القرآن : ص ٨٦ ، وفيه : بتعدّد الموجب.
[٢]ـ الكافي : ج ٣ ، ص ٣٠٣ ، ح ٧.
[٣]ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٤٩٢ ، ح ٦.