حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٤٩١ - الكلام في عمل تارك الفحص
العمل على طبق الأصل من دون الاستناد إليه ومن دون الإذعان بأنه حكم شرعي ظاهري ، لأنّ المفروض كونه موافقا للاحتياط فلا ضرر فيه جزما ، أو كونه مما ليس في مورده تكليف إلزامي.
قوله : فإن لم يتّفق كونه حراما واقعا فلا عقاب [١].
إطلاق هذا الكلام يشمل ما لو فرض أنه إن تفحّص ظفر بدليل ثابت الحجية إلّا أنه غير مطابق للواقع ، ومقتضى هذا الإطلاق نفي العقاب على هذا الفرض أيضا ، لكنه محلّ إشكال يأتي في المتن في أول تنبيهات المسألة.
قوله : ولو اتفقت حرمته كان العقاب على شرب العصير [٢].
إطلاق هذا الكلام يشمل ما لو فرض أنه إن تفحص لم يظفر بدليل ويكون تكليفه الرجوع إلى الأصل الذي رجع إليه قبل الفحص ، وهو كذلك وقد مرّ وجهه سابقا من أنّ الرجوع إلى هذا الأصل يكون عذرا صحيحا للمكلف على مخالفة الواقع لو كان بعد الفحص ، بخلاف ما قبل الفحص فإنّ التمسك بالأصل حينئذ لا يعدّ عذرا له على مخالفة الواقع لا عقلا ولا شرعا.
قوله : عدا ما يتخيّل من ظهور أدلة وجوب الفحص وطلب تحصيل العلم في الوجوب النفسي [٣].
ربما يورد على كون وجوب تحصيل العلم نفسيا بأنه لا يعقل ذلك ، مع أن مصلحته منحصرة في التوصل به إلى العمل ، فلا جرم يكون الواجب النفسي الذي تعلّق به الطلب لنفسه هو العمل بالأحكام ، ويكون الفحص وتحصيل العلم
[١] فرائد الأصول ٢ : ٤١٦.
[٢] فرائد الأصول ٢ : ٤١٦.
[٣] فرائد الأصول ٢ : ٤١٦.