حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٢١١ - قاعدة التسامح في أدلة السنن
مختلفة ففي جملة منها «لا تقرأ خلف إمام تأتم به» [١] وفي غير واحد منها «يجزيك قراءة الإمام» [٢] وفي بعضها «إنّ الإمام ضامن لقراءة من خلفه» [٣] ولا يبعد دعوى ظهور الأخيرين في البدلية سيّما الثاني منهما ، وفيه تأمّل.
قوله : لكن يمكن منع تحقق العجز فيما نحن فيه فإنّه يتمكن من الصلاة منفردا بلا قراءة [٤].
أو مع قراءة ما يحسنه منها أو من غيرها من القرآن أو الذكر بالترتيب المعروف في محله ومحصله : أنّ صلاة العاجز بلا قراءة أو مع ما تيسّر له بدل عن الصلاة التامة للقارئ ، فكما أنّ صلاة القارئ مع القراءة في عرض الصلاة جماعة إحدى فردي الواجب التخييري ، فكذا الصلاة بلا قراءة أو مع قراءة ما تيسر فرد للواجب المخيّر بينه وبين الايتمام ، والدليل على ذلك إطلاق أدلة بدلية الصلاة بلا قراءة أو مع ما تيسّر ، فإن فهم منها الإطلاق حتى تشمل ما لو قدر على الايتمام أيضا كما اختاره صاحب الجواهر [٥] فالأمر كما ذكره في المتن ، فيصير بمقتضى الإطلاق صلاة العاجز بلا قراءة في عرض الايتمام بدلا اختياريا يتخير المكلف بينهما ، وإن منع الإطلاق أو شكّ فيه فالمتعيّن وجوب اختيار الايتمام لأنّه فرد من الواجب تعيّن بتعذّر فرده الآخر فتدبّر ، ولهذه المسألة نظائر في الفقه منها : ما ورد في بدلية صوم ثمانية عشر عن صوم شهرين لمن عجز عنهما في الكفارة المخيّرة بين صوم شهرين وغيره ، فإن فهم منه
(١) الوسائل ٨ : ٣٥٥ / أبواب صلاة الجماعة ب ٣١ ح ١ وغيره.
[٢] نفس المصدر ح ١٥ (نقل بالمضمون).
(٣) الوسائل ٨ : ٣٥٣ / أبواب صلاة الجماعة ب ٣٠ ح ١ ، ٣.
[٤] فرائد الأصول ٢ : ١٦٠.
[٥] جواهر الكلام ٩ : ٣٠٢.