حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ١٨٢ - التنبيه على أمور
تخصيصها أيضا بباقي الروايات لإخراج الشبهات الحكمية التحريمية ، لكن لا يخفى أنّه كان المناسب أن يعبّر بدل قوله وإلّا فجريان إلى آخره ، وفيه أنّ جريان إلى آخره ، وكيف كان هذا الإيراد ليس لاصقا بخصوص هذه الفقرة من كلام المحدّث لأنّه هنا بصدد إثبات هذا الشق من التفصيل أعني جريان البراءة في الشبهات الموضوعية ، نعم هذا إيراد على أنّ التفصيل المذكور مقتضى مجموع الأخبار.
قوله : أقول فيه مضافا إلى ما ذكرنا من إباء سياق الخبر عن التخصيص [١].
إن أراد من الخبر الذي يأبى سياقه عن التخصيص غير هذا الخبر أعني قوله (عليهالسلام) «حلال بيّن وحرام بيّن» إلى آخره [٢] من أخبار الاحتياط والتوقّف فإنّه يرجع إلى الإيراد السابق بعينه ولا ربط له بخصوص هذه الفقرة من كلام المحدّث ، وإن أراد منه خصوص هذا الخبر فالإيراد متّضح الفساد لأنّ المحدّث يدّعي اختصاص الخبر بالشبهة الحكمية للقرينة التي ادّعاها ، فأين التخصيص حتى يقال إنّ سياق الخبر آب عنه.
قوله : ظاهرة في حصر ما يبتلي به المكلف من الأفعال في ثلاثة [٣].
للمحدّث منع ذلك لادّعائه وجود القرينة على أنّ المراد بيان أقسام الحكم هذا ، مضافا إلى أنّ هذا الإيراد إن تمّ يرد أيضا على التثليث في قوله (عليهالسلام) «إنّما الأمور ثلاثة» إلى آخره فكيف يكون الاستشهاد به أظهر
[١] فرائد الأصول ٢ : ١٣٢.
(٢) الوسائل ٢٧ : ١٦١ / أبواب صفات القاضي ب ١٢ ح ٢٧.
[٣] فرائد الأصول ٢ : ١٣٢.