حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٤٠١ - الشك في المقيد
للبراءة ، أما لو كان الشك في قيمة التالف المعين المعلوم وآل الأمر إلى أداء القيمة لكونه قيميا أو لتعذّر المثل فالقاعدة تقتضي الاحتياط ، لرجوع ذلك إلى العلم باشتغال الذمة بعهدة العين ولا يعلم الخروج عنها إلّا بالاحتياط.
قوله : والفارق بين ما نحن فيه وبين الشبهة الحكمية من المسائل المتقدمة [١].
هذا الفارق إنما يتم في مثال الأمر بالطهور الذي هو حالة معنوية على المشهور أو يرجع الأمر به إلى الأمر بعنوان الرافع أو المبيح على ما فسّر به المصنف هنا ، فيكون الشك في تحقق عنوان المأمور به المعلوم ، وأما في مثال صوم الشهر فيمكن منع الفرق بينه وبين الشبهات الحكمية ، لأنّ متعلق التكليف في الشهر الخاص المردد بين الأقل والأكثر مردد بين الأقل والأكثر واقعا ، لأنّ متعلّق التكليف نفس صوم الأيام ليس وراءه شيء وهو عين مدلول الشهر بمعنى ما بين الهلالين ، فمرجعه إلى الشك في التكليف في الزائد على القدر المتيقّن وهو تسعة وعشرون يوما ، ودعوى أنّ عنوان الشهرية عنوان آخر زائد عن ذات الأيام وهو متعلّق للأمر كما ترى ، فالأولى في بيان الفرق ما ذكرنا في الحاشية السابقة من العنوانية والمرآتية ودعوى المرآتية في الشبهات الحكمية والعنوانية في الشبهات الموضوعية ، فليتأمّل.
قوله : فقد عرفت أنه على قسمين [٢].
بل على أقسام ثلاثة ثالثها : أن يكون القيد نفس تحقق فعل خارج عن حقيقة المأمور به كتقيّد الصلاة بالوضوء بناء على مذهب شارح الدروس من أنّ
[١] فرائد الأصول ٢ : ٣٥٣.
[٢] فرائد الأصول ٢ : ٣٥٤.