حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٣٢٢ - التسوية بين كون الأصل الحل أو الحرمة
الشيخ جعفر ; في كشف الغطاء [١] وغيره في غيره.
قوله : الثامن أنّ ظاهر كلام الأصحاب التسوية بين كون الأصل في كل واحد من المشتبهين في نفسه هو الحلّ أو الحرمة [٢].
وكذا لو كانا مختلفين بأن كان الأصل في أحدهما الحل وفي الآخر الحرمة كأن كان أحد الإناءين مستصحب الطهارة والآخر مستصحب النجاسة ، لكن التحقيق أنّ العلم الإجمالي لا أثر له فيما كان الأصل فيهما الحرمة ، لأنّ الاجتناب عنهما من باب جريان الأصلين لا من باب العلم الإجمالي المقتضي للاحتياط ، وإن كان حكم الأصلين موافقا للاحتياط ، ولا يمنع جريان الأصلين العلم الإجمالي بحلّية أحد المشتبهين ، لأنّ هذا العلم الإجمالي لا يؤثّر ولا يوجب تكليفا حتى يلزم من إعمال الأصلين طرح ذلك التكليف ، وأيضا التحقيق أنّ العلم الإجمالي لا أثر له فيما كان الأصل في أحدهما الحل وفي الآخر الحرمة ، بل يجري الأصلان ولا ينافيهما العلم الإجمالي ، لأنّ هذا العلم بالنسبة إلى ما كان الأصل فيه الحرمة لا يفيد شيئا وهو واضح ، وبالنسبة إلى ما كان الأصل فيه الحلّ يرجع إلى الشبهة البدوية. وبعبارة أخرى لم يوجب هذا العلم لنا تكليفا جديدا زائدا على ما ثبت علينا فيما كان الأصل فيه الحرمة ، نعم في الصورة الأولى وهو ما كان الأصل في المشتبهين الحلّ حكم الاحتياط على القول به مستند إلى العلم الإجمالي لسقوط الأصلين بالتعارض ، ولا فرق هنا في كون الأصلين من جنس واحد كما لو كان الإناءان مستصحبي الطهارة أو من جنسين كما لو كان أحد المشتبهين مجرى لاستصحاب الطهارة والآخر مجرى
[١] كشف الغطاء ١ : ٢٥٥ ، ٣ : ١٠.
[٢] فرائد الأصول ٢ : ٢٥٤.