حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٥٥٥ - قاعدة لا ضرر ولا ضرار
وصاحب الرياض [١] وبعض آخر خلافا للمشهور ، ولعلهم لم يفهموا من أخبار الضرر والضرار الضمان وحملوها على مجرّد الحرمة كما هو أحد محتملاتها كما سيأتي بيانه ، لا لعدم تحقق موضوع الضرر ، ويظهر من صاحب الجواهر ; [٢] أيضا الاعتراف بصدق موضوع الضرر ، إلّا أنه لم يحكم بالضمان نظرا إلى أنّ الأخذ بعموم نفي الضرر يحصل منه فقه جديد وسيأتي الكلام في هذا الإشكال إن شاء الله.
الثالثة : أنّ المنقصة التي تقابل بالعوض ليست ضررا في العرف كما في المعاوضات التي بنيت على ذلك وكما في صرف البذر والعمل والعامل في الزراعة ، وكذا في التجارة وصرف الحبّ في الشبكة للصيد إذا حصل المقصود من الزرع والربح والصيد ، بل ربما يقال بعدم صدق الضرر مع عدم حصول المقصود أيضا ، وفيه تأمّل ، نعم تدارك الضرر وجبرانه بعد حصوله لا يدفع صدق الضرر عرفا حتى لو فرض العلم بتحقق التدارك قبل حصول الضرر فإنه لا ينافي صدق الضرر ، فإنّا نجد الفرق بين المعاوضة وبين الإقدام على الضرر الذي نعلم بجبرانه وحصول تداركه بعد تحققه.
وهاهنا كلام غريب لصاحب العوائد [٣] وتبعه صاحب العناوين [٤] وأصرّا عليه وهو أنّ المنقصة المقابلة بالعوض الأخروي والمثوبة ليست بضرر ، ومنه وقع صاحب العوائد (قدسسره) في مضيقة إشكال ثم أجاب عنه ثم أورد عليه ثم أجاب ، ولا بأس بنقل عبارته ثم الإشارة إلى ما يرد عليه ، قال (قدسسره)
[١] رياض المسائل ١٤ : ١٦ ـ ١٧.
[٢] جواهر الكلام ٣٧ : ٤٠.
[٣] عوائد الأيام : ٥٦.
[٤] العناوين ١ : ٣١٣ ـ ٣١٤.