حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٥٠٦ - كلام صاحب المدارك والأردبيلي في وجوب التعلم
فسادها ، وكذلك حكمهم بصحة صلاة ناسي الموضوع أيضا لعله مستند إلى أحد الوجهين ، كما أنّ الحكم بصحة صلاة ناسي الحكم أيضا يحتمل أن يكون مستندا إلى ثاني الوجهين ، فليتأمل فإنّ المقام من مزالّ الأقدام ، ولعل المصنف (قدسسره) إلى بعض ما ذكرنا أشار في آخر كلامه بقوله فافهم.
قوله : مضافا إلى عدم صحته في نفسه [١].
لا يخفى أنّ الكلام في المقام مبني على مذهب المانعين من الاجتماع وأنهم علّلوا المنع بامتناع اجتماع المحبوبية والمبغوضية كما علّلوا بامتناع اجتماع طلب الفعل والترك ، فلا وجه لمنع صحة التعليل على هذا المبنى.
قوله : وإن كان آثما بالخروج [٢].
إنّ هذا يناسب مذهب صاحب الفصول ; في حكم الخروج لمن توسّط أرضا مغصوبة وإلّا لم يكن آثما على تقدير عدم النهي ، إلّا أنّ قوله إلّا أن يفرّق بين المتوسط للأرض المغصوبة وبين الغافل إلى آخره ، يناسب القول الثالث من أقوال تلك المسألة أعني القول بكون الخروج مأمورا به غير منهي عنه بالمرة.
قوله : ومما يؤيد إرادة المشهور للوجه الأول دون الأخير ، إلخ [٣].
توضيح التأييد : أنه بناء على الوجه الأخير لا وجه للحكم باستحقاق العقاب عند ترك المقدمة وهي التعلّم على ترك ذي المقدمة في وقته ، إذ لم يتوجّه إلى هذا المكلف خطاب أصلا حتى يستحق العقاب بمخالفته ، أما عند
[١] فرائد الأصول ٢ : ٤٢٠.
[٢] فرائد الأصول ٢ : ٤٢٠.
[٣] فرائد الأصول ٢ : ٤٢١.