حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٥٢٩ - استثناء القصر والتمام والجهر والإخفات
كونها أجزاء علمية أو شرائط علمية ، بل تكون جزئيتها مطلقة كما تقتضيه ظواهر الأدلة ، فإنّ حكم الشارع بالصحة وعدم الإعادة مع ترك الجزء المستلزم لعدم الإتيان بالمأمور به لا يكون إلّا من جهة اكتفائه بهذا الناقص غير المأمور به عن المأمور به ، لكونه مشتملا على مصلحة المأمور به في الجملة بحيث لا يبقى معه محل لإدراك مصلحة المأمور به التامة ، وهذا الوجه أوجه من حمل الأجزاء على كونها أجزاء علمية ، لأنّ ظاهر أدلة الأجزاء هو الجزئية المطلقة ، ولا ينافيه قوله (عليهالسلام) «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة» [١] الذي عمدة أدلة صحة الصلاة الناقصة في حال السهو ، لعدم دلالته على أنّ ما أتى به كان مأمورا به بل مجرّد عدم الإعادة ، فليتأمل في ذلك ، وفي :
قوله : نعم قد يوجب إتيان غير الواجب فوات الواجب فيحرم بناء على دلالة الأمر بالشيء على النهي عن الضد كما في آخر الوقت [٢].
فإنّ فوات الواجب بإتيان غير الواجب على البيان المذكور لا يختص بآخر الوقت ، بل يجري في أول الوقت أيضا كما لا يخفى ، فبناء على اقتضاء الأمر للنهي عن الضد يكون المأتي به حراما مطلقا ، لكنّ المبنى ضعيف.
قوله : مثل قوله (عليهالسلام) في الجهر والإخفات «تمت صلاته» [٣].
لا نسلّم دلالة قوله (عليهالسلام) «تمّت صلاته» على أنّ ما أتى به مأمور به ، بل معناه تمامية صلاته الشخصية التي أتى بها لا تمامية صلاته التي أمر بها.
(١) الوسائل ٧ : ٢٣٤ / أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٤.
[٢] فرائد الأصول ٢ : ٤٣٩.
[٣] فرائد الأصول ٢ : ٤٣٩.