حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ١٤٤ - أدلة القول بالاحتياط
الله فمن يرتع حول الحمى يوشك أن يدخلها» [١] وقوله (عليهالسلام) «فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له أترك» [٢] والأخبار بهذا المضمون كثيرة كأكثر الأخبار المذكورة في المتن في آخر المؤيّدات لما اختاره من الجواب.
وفيه : أن هذا الجواب في المقبولة غير صحيح ، إذ علل فيها طرح الخبر الشاذ الذي فيه الريب بأنّه من المشتبهات التي أمر بتركها ، ومن المعلوم أنّ ترك العمل بالخبر الشاذ وجهه ظهور عدم صدوره وكذبه لا أنّ العمل به يوجب التجرّي على المحرّمات المعلومة ، نعم هذا الجواب في باقي أخبار التثليث وجيه بل ظاهرها ذلك.
قوله : فتأمل [٣].
لعلّ وجهه أنّ الظاهر من الاستشهاد أنّ طرح الخبر الشاذ من صغريات الأمر المشتبه المطلوب الترك ، فيكون ترك الشبهة مطلقا واجبا لكي يصحّ التعليل ، لا أنّ الاستشهاد لأجل هذه المناسبة البعيدة عن الذهن ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى منع حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان في نفسه ، ولو سلّم يمنع من حكمه فيما إذا أخبر الشارع تنجّز الواقع المجهول على ما هو مفاد أخبار التثليث كما سبق تحقيقه غير مرّة ، لكنّ المظنون أنّ هذا الوجه غير مراد المتن بل لعلّه مقطوع به فتدبّر.
(١) الوسائل ٢٧ : ١٦١ / أبواب صفات القاضي ب ١٢ ح ٢٧.
[٢] المصدر السابق.
[٣] فرائد الأصول ٢ : ٨٤.