حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ١٤٦ - أدلة القول بالاحتياط
ويمكن دفعه بأنّ أصل الاستدلال بالفقرة الأخيرة أعني قوله (عليهالسلام) «قال رسول الله ٦ حلال بيّن» إلى آخره لا بقوله (عليهالسلام) «وأمر مشكل يردّ علمه إلى الله ورسوله ٦» ولا ملازمة بين عموم الشبهات وعموم الأمر المشكل للشبهات الموضوعية ، فيجوز كون التثليث الأول مختصا بالشبهة الحكمية والتثليث الثاني الذي هو بمنزلة التعليل للأول أعمّ منها ومن الشبهة الموضوعية على ما هو شأن التعليل غالبا.
قوله : مع أنه إخراج لأكثر الأفراد [١].
قد يمنع كون ذلك من التخصيص الممنوع عنه لإمكان إخراج أكثر أفراد العام بعنوان واحد إذا كان الباقي تحت العام أنواعا متعدّدة ، فلا يعد ذلك من تخصيص الأكثر المستهجن.
وفيه : أنه إنما يتم فيما إذا كان عموم العام بحسب الأنواع لا في العام الأفرادي فإنّ تخصيص أكثر أفراده ولو بعنوان واحد قبيح ، ألا ترى أنه لو قيل أكلت كلّ رمانة في البستان إلّا الحامض منها ، وفرض أن ثلاثة أو أربعة من رمانات البستان غير حامض وفيه عدة آلاف رمانة حامضة ، يعدّ تخصيصا قبيحا.
قوله : فالاستدلال موقوف على إثبات كبرى [٢].
الانصاف أنّ هذه الكبرى تفهم من قوله (عليهالسلام) «من ارتكب
[١] فرائد الأصول ٢ : ٨٥.
[٢] فرائد الأصول ٢ : ٨٥.