كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ٨٩ - الحديث العاشر
وَ الْحَجِّ وَ الْمَشْرَبِ وَ الْكِسْوَةِ الَّتِي تُصَلِّي فِيهَا وَ تَصِلُ بِهَا وَ الْهَدِيَّةِ الَّتِي تُهْدِيهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى رَسُولِهِ ص مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ اجْهَدْ أَنْ لَا تَكْنِزَ ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً فَتَكُونَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَا تَسْتَصْغِرَنَّ مِنْ حُلْوٍ أَوْ فَضْلِ طَعَامٍ تَصْرِفُهُ فِي بُطُونٍ خَالِيَةٍ يُسَكِّنُ بِهَا غَضَبَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ اعْلَمْ أَنِّي سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ يَوْماً مَا آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ وَ جَارُهُ جَائِعٌ فَقُلْنَا هَلَكْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مِنْ فَضْلِ طَعَامِكُمْ وَ مِنْ فَضْلِ تَمْرِكُمْ وَ رِزْقِكُمْ وَ خَلَقِكُمْ وَ خِرَقِكُمْ تُطْفِئُونَ بِهَا غَضَبَ الرَّبِّ وَ سَأُنَبِّئُكَ بِهَوَانِ الدُّنْيَا وَ هَوَانِ شَرَفِهَا عَلَى مَا مَضَى مِنَ السَّلَفِ وَ التَّابِعِينَ فَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ لَمَّا تَجَهَّزْ الْحُسَيْنُ ع إِلَى الْكُوفَةِ أَتَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَنَاشَدَهُ اللَّهَ وَ الرَّحِمَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمَقْتُولُ بِالطَّفِّ فَقَالَ [أَنَا أَعْرَفُ] بِمَصْرَعِي مِنْكَ وَ مَا وُكْدِي مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا