كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ٥ - حرمة الغيبة في القرآن
الإنسان حال غيبته بما يكره نسبته إليه مما يعد نقصانا في العرف بقصد الانتقاص و الذم [و] فاحترز بالقيد الأخير و هو قصد الانتقاص عن ذكر العيب للطبيب مثلا أو لاستدعاء الرحمة من السلطان في حق الزمن و الأعمى بذكر نقصانهما و يمكن الغناء عنه بقيد كراهته نسبته إليه و الثاني التنبيه على ما يكره نسبته إلى آخره و هو أعم من الأول لشمول مورده اللسان و الإشارة و الحكاية و غيرها و هو أولى لما سيأتي من عدم قصر الغيبة على اللسان و قد جاء على المشهور
قَوْلُ النَّبِيِّ ص هَلْ تَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ [فَقَالُوا] قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ قِيلَ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ قَالَ إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ.
وَ ذُكِرَ عِنْدَهُ ص رَجُلٌ فَقَالُوا مَا أَعْجَزَهُ فَقَالَ ص اغْتَبْتُمْ صَاحِبَكُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْنَا مَا فِيهِ قَالَ ص إِنْ قُلْتُمْ مَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتُّمُوهُ.
و
[حرمة الغيبة في القرآن]
تحريم الغيبة في الجملة إجماعي بل هو كبيرة موبقة للتصريح بالتوعيد [لتوعد] عليها بالخصوص في الكتاب و السنة و قد نص الله تعالى على ذمها في كتابه