سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤ - ثانياً الروايات الشريفة

الرواية الثانية: خبر العلاء بن سيابة: «.. إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان، وتلعن صاحبه، ما خلا الحافر، والخفّ، والريش، والنصل..»[١].

وهذه الرواية ـ مثل سابقتها ـ ضعيفة السند أولاً، كما أن تنفّر الملائكة ولعنها ليس دليلاً على الحرمة، بل هو أعمّ منها.

يقول الإمام الخميني(رحمه الله): «وأما لعن الملائكة، وكذا لعن الله تعالى، ولعن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فالظاهر منه أنّ العمل الموجب له محرّم، واستعماله في مورد الكراهة.. لا ينافي ظهوره في الحرمة، وقد ورد مادة اللعن قريب أربعين مورداً في القرآن الكريم، لا يكون موردٌ منها في أمر مكروه أو شخص مرتكب له، فراجع»[٢].

إلاَّ أنَّ إشكالنا هنا في:

أولاً: إنَّ تمام الموارد التي تعلّق بها لعنٌ في القرآن، كانت قد أوضحت حرمتها بشكل جلي قبل تعلّق اللعن بها، لا أنّ حرمتها ثبتت


[١] العاملي، وسائل الشيعة ٢٧: ٤١٣.

[٢] الإمام الخميني، المكاسب المحرّمة ٢: ٣٣.