سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١ - وقفة مع حديث «لا سبق»

أما المحقق السبزواري، فيكتب حول هذا الحديث: «ولا يخفى أنّ الخبر الأوّل ـ على الوجهين ـ لا يتعيّن معناه فيما ذكره، بل يحتمل غيره; فإنّه على الفتح يحتمل أن «لا لزوم» أو «لا تملّك» أو «لا فضل» للسبق والعوض إلاَّ في هذه الثلاثة من بين الأفعال التي يسابق عليها، وعلى هذا لا دلالة للخبر على تحريم الفعل والملاعبة مع العوض أيضاً في غير الثلاثة، بل لا يدلّ على تحريم العوض أيضاً، وعلى السكون يحتمل أن يكون معناه: لا اعتداد بسبق في أمثال هذه الأمور إلاَّ في الثلاثة، أو لا فضل لسبق إلاَّ في الثلاثة; فلا يكون دالاًّ على التحريم»[١].

وعليه، فطبقاً لنظرية الأردبيلي والسبزواري، لا تحرم المسابقة ولا العوض في غير الموارد الثلاثة المعيّنة في النصوص، والذي يبدو لنا أنّ هذا الرأي أقرب إلى الحقيقة، على أساس كونه أكثر مناسبةً لسهولة الدين وسماحته، كما جاء في


[١] السبزواري، كفاية الأحكام ١: ٧١٨.