سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦ - الدليل الأوّل الروايات
لإطلاق هذه الرواية.
روى علي بن يقطين: سألت أبا الحسن(عليه السلام): أتُزوج الجارية وهي بنت ثلاث سنين أو يُزوّج الغلام وهو ابن ثلاث سنين وما أدنى حدّ ذلك الذي يزوّجان فيه، فإذا بلغت الجارية فلم ترض، فما حالها؟ قال: «لا بأس بذلك إذ رضي أبوها أو وليّها»[١].
رابعاً: إن مفاد هذه الروايات إثبات حقّ الوالد في تزويج ولده الصغير، ولا يشمل حقوقاً أخرى مثل حقّ الطلاق، وقد صرحت رواية محمّد بن مسلم بعدم الولاية على الطلاق.
عن محمّد بن مسلم: سألت أبا جعفر(عليه السلام) عن الصبيّ يزوّج الصبية، قال: «إن كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم جائز، ولكن لهما الخيار إذا أدركا، فإن رضيا بعد ذلك فإن المهر على الأب» قلت له: فهل يجوز طلاق الأب على ابنه في صغره؟ قال: «لا»[٢].
وبناءً عليه، لو فرضنا دلالة هذه الرواية على عدم ولاية الأمّ، فإنها تشمل خصوص هذه الولاية الناقصة، ولا تكون مانعاً عن ولايتها على أموال
[١] المصدر نفسه: ٢٧٧، الباب ٦، ح٧، والباب ٨، ح٢.
[٢] المصدر نفسه ٢٠: ٢٧٨، الباب ٦، ح٨.