سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤ - الدليل الأوّل الروايات
الدليل الثاني: الإجماع
المستند الثاني للمشهور هو الإجماع، بل قد ذكر الأردبيليّ في مجمع الفائدة والبرهان ما نصّه: «ولا نجد دليلاً غيرَه صريحاً»[١].
ويدّعي العلامة الحلّي في كتاب «تذكرة الفقهاء» الإجماعَ، فيقول: «الولاية في مال المجنون والطفل للأب والجدّ له وإن علا، ولا ولاية للأمّ إجماعاً، إلاَّ من بعض الشافعية، بل إذا فقد الأب والجدّ وإن علا، كانت الولاية لوصيّ أحدهما إن وجد، فإن لم يوجد كانت الولاية للحاكم يتولاَّها بنفسه أو يولّيها أميناً»[٢].
إلاَّ أنّ هذا الإجماع يواجه جملةً من الملاحظات الجادّة:
أولاً: لا نلاحظ وجود هذا الإجماع في مصادر القدماء ومصنّفاتهم، كالانتصار للسيد المرتضى، والخلاف للشيخ الطوسي، وغنية النزوع لابن زهرة، بل لا نجده حتى عند المتأخرين حسب الظاهر، إلاَّ ما
[١] الأردبيلي، مجمع الفائدة والبرهان ٩: ٢٣١.
[٢] العلامة الحلي، تذكرة الفقهاء ١٤: ٢٤٣.