سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١ - الطائفة الأولى نصوص جوازالتصرّف في أموال اليتامى
الرواية الأولى: صحيحة عليّ بن رئاب قال: سألت أبا الحسن موسى(عليه السلام) عن رجل بيني وبينه قرابة، مات وترك أولاداً صغاراً، وترك مماليك له غلماناً وجواري، ولم يوصِ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أمّ ولد؟ وما ترى في بيعهم؟ فقال: «إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم، باع عليهم ونظر لهم كان مأجوراً فيهم»، قلت: فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أمّ ولد؟ قال: «لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم، وليس لهمأن يرجعوا عما صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم»[١].
وليس المراد من الوليّ في هذه الرواية الأبَ والجدّ، وإنّما كل شخص يتولّى أمور اليتيم ويرعى شؤونه، فيحمل هذه المسؤولية على عاتقه، وحسب تعبير الرواية «مأجوراً»، كما أن مورد الرواية لا يرتبط بوضع الميت وصيّاً على اليتيم، أو حالة نصب القاضي قيِّماً معيناً، إذ لو كانت الحال كذلك لذكرت ذلك الرواية، إنّما موردها حالة وفاة شخص ليس عنده من يتولّى أمور أولاده من بعده، فكلمة «قيّم وولي» الواردة في الرواية تشمل الأمّ أيضاً.
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٤٢١، الباب ٨٨، ح١.