سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠ - الدليل الأوّل الروايات

لغة القانون من أفضل الأدلّة والحجج على هذا التعميم، تماماً كما هو الأصل على الاشتراك إلاَّ أنْ يقوم دليلٌ على خلافه.

هذا، مضافاً إلى ورود تعبير «الوصيّ» في بعض الروايات ممّا يفيد العموميّة أيضاً، مثل هذا الحديث عن محمّد بن علي بن الحسين، بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه، قال: سألت الرضا(عليه السلام) عن وصيّ أيتام يدرك أيتامُه، فيعرض عليهم أن يأخذوا الذي لهم، فيأبون عليه، كيف يصنع؟ قال: «يردّ عليهم ويكرههم عليه»[١].

والمؤيد لثبوت ولاية المرأة جواز كونها وصيّاً، الأمر المطابق للأصول والقواعد الفقهية، وهو ما تدلّ عليه أيضاً رواية علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن(عليه السلام) عن رجل أوصى إلى امرأة وشرك في الوصية معها صبيّه؟ فقال: «يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصيّة، ولا تنتظر بلوغ الصبيّ، فإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى، إلاَّ ما كان من تبديل أو تغيير، فإنّ له أن يردّه إلى ما أوصى به الميت»[٢].


[١] المصدر نفسه ١٩: ٣٧٠، الباب ٤٧، ح١.

[٢] المصدر نفسه ١٩: ٣٧٥، كتاب الوصايا، الباب ٥٠، ح٢.