سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢ - الدليل الأوّل الروايات
أسفه من شارب الخمر»[١].
٣ ـ موثقة السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي(عليه السلام)، قال: «المرأة لايوصى إليها; لأن الله عزوجل يقول: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم..)»[٢].
إن مفاد هذه الروايات مخالفٌ للأصول القرآنية والسنتية والعقليّة المسلّمة; ولهذا لا يمكن الأخذ بها حتّى لو كان بعضها صحيحاً من ناحية السند، فهل يمكن القول بأن تمام النساء من السفهاء؟! هل يمكن نسبة ذلك إلى النسوة العظيمات جميعهنّ في تاريخ الأديان، وتاريخ الإسلام، وتاريخ الثورة الإسلامية في إيران؟!
والذي يبدو لنا أنّ احتمال وضع هذه الروايات ودسّها واردٌ جداً; حتى يقال: إن القدر المسلّم والمتيقن من (أموالكم) هو أموال بيت المال، من هنا لا يمكن إعطاء فدك لفاطمة الزهراء(عليها السلام)، ومع كلّ هذه العلاقة التي تربط الإمام علياً(عليه السلام)بالسيدة الزهراء(عليها السلام)، ومع كلّ هذه المكانة التي يحظيانها عند
[١] المصدر نفسه ، الباب ٤٥، ح٩.
[٢] المصدر نفسه، ٣٧٩، الباب ٥٣، ح١.