سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧ - الدليل الثاني الإجماع
خامساً: لا ظهور في عبارة الجواهر للإجماع; وذلك أنّه قال: لم أعثر على خلاف، ولو حصل له إحراز للاتفاق لذكر الإجماع، لا عدم العلم بالخلاف.
سادساً: لو سلّمنا وجود الإجماع المنقول هنا، ورأينا نقله دليلاً على اتفاق آراء الأصحاب، لا يكون حجةً أيضاً; ذلك أنه مع وجود الروايات المذكورة سابقاً نحتمل جدّاً أن مستند المجمعين إنما كان هذه الروايات، فيغدو الإجماع مدركياً، لا دليلاً مستقلاً.
المقام الثاني: شواهد تقدّم ولاية الأمّ
ما توصّلنا إليه وأثبتناه حتى الآن في مسألة ولاية الأمّ بعد وفاة الأب هو أن عموم الأدلّة يعطي للأم ولايةً على صغارها، كما أن الأدلّة الأخرى المقامَة على اختصاص الولاية بالجد دون الأمّ قد بانت غير تامّة، فقد واجهت بعض الإشكالات التي تُسقطها عن صلاحية الاستناد إليها.
والآن، إذا ذهب شخصٌ إلى أن الولاية بعد موت الأب منحصرة بالأم لا تصلُ إلى غيرها، بمن في ذلك الجدّ، فلا بد له من دليل يقيمه أو قرينة وشاهد يذكره، وهذا هو محلّ حديثنا في هذه المرحلة من البحث،