سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥ - الدليل الثاني الإجماع
جاء في كتاب التذكرة، وإلاَّ فلا أثر له حتى في مثل كتاب جواهر الكلام للنجفي، والذي يستعرض عادةً موارد نقل الإجماع، إلاَّ ما نقله عن التذكرة ومجمع الفائدة والبرهان، مع أنّه لو كان هناك غيرهما فلا يكتفي بهما، ومن الواضح أنه لا يمكن الاعتماد على مثل هذا الإجماع المنقول، بل لا يفيد الظنّ ـ ولو النوعي ـ بوجود هذه الفتاوى بين الأصحاب جميعهم، وادعاء حصول الظنّ النوعي هنا، وهو مناط حجية خبر الثقة، في غاية الصعوبة.
ثانياً: كيف يمكن الركون إلى مثل هذا النقل مع أن صاحب الجواهر نفسه يقول: «فظاهر جملة من العبارات المعدّدة للأولياء، عدم الولاية حينئذ لأحد، بل هو صريح المحكيّ عن ابن إدريس»[١].
وعليه، فظاهر بعض الكلمات الواقعة في سياق تعداد الأولياء عدم الولاية لغير هؤلاء الأربعة، ومنهم الأمهات، لا كلّ عبارات الأصحاب.
ثالثاً: إن عمدة هذه الكلمات ما جاء في كتب المتأخرين، ولا أثر لها في مصنّفات القدماء، من هنا لاحظنا خلوّ الكتب الفقهية المجموعة في سلسلة
[١] النجفي ، جواهر الكلام ٢٦: ١٠٢.