سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١ - الدليل الأوّل الروايات
ووجه التأييد أن الوصاية على الصغار نحوُ ولاية عليهم، غايته أنها ليست ولايةً قهرية، ومن المعلوم أن القهرية وعدمها لا تأثير لهما في قابليّة الولاية وإمكانها، بل هي بنفسها معلولةٌ لهذه القابلية ومتفرعةٌ عنها.
والذي يبعث على الأسف والاستغراب، ولا يمكن قبوله بأيّ وجه من الوجوه، أن هناك ثلاث روايات واردة في باب الوصية، يمكن أن يُثار فيها احتمال الدسّ والوضع والنوايا السيئة، إن مفاد هذه الروايات اعتبار كلٍّ من المرأة وشارب الخمر من مصاديق السفهاء في قوله تعالى: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم..) (النساء: ٥)، وأنّهما لا يصلحان وصياً.
وهذه الروايات هي:
١ ـ خبر العياشي: وفي رواية عبدالله بن سنان قال: «لا تؤتوها شرّاب الخمر والنساء»[١].
٢ ـ والمضمون عينه ينسب إلى الإمام الباقر(عليه السلام)في رواية أخرى: سئل أبو جعفر(عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم..) قال: «لا تؤتوها شرّاب الخمر ولا النساء، ثم قال: وأيّ سفيه
[١] المصدر نفسه ٣٦٩، الباب ٤٥، ح١١.