سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦ - الدليل الثاني الإجماع

«الجوامع الفقهية»، وهي السلسلة التي تحوي متون الروايات، وقد طرحت هذه المسألة فقط في النهاية للشيخ الطوسي، والوسيلة لابن حمزة.

قال في (النهاية): «لا يجوز التصرّف في أموال اليتامى، إلاَّ لمن كان وليّاً لهم أو وصيّاً قد أذن له في التصرّف في أموالهم، فمن كان ولياً يقوم بأمرهم، وبجمع أموالهم، وبسدّ خلاتهم، وجمع غلاتهم، ومراعاة مواشيهم، جاز له حينئذ أن يأخذ من أموالهم قدر كفايته وحاجته من غير إسراف ولا تفريط»[١].

وجاء في كتاب (الوسيلة): «لا يجوز التصرّف في مال اليتيم، إلاَّ لأحد ثلاثة: أوّلهم الوليّ وهو الجدّ، ثم الوصيّ وهو الذي ينصبه أبوه، ثم الحاكم إذا لم يكن له جدّ ولا وصي، أو كانا غير ثقة»[٢].

رابعاً: لم يوضح في النهاية، وهو متقدّم زمناً على الوسيلة، وعباراته عادةً متون روايات، معنى الولي، ولم يحصره بالأب أو الجدّ له، ومعنى ذلك أن إطلاقه يشمل كل ولي تثبت ولايته، وقد تقدّم سابقاً أن الأمّ لها الولاية.


[١] النهاية : ٣٦١.

[٢] الوسيلة: ٢٧٩.