سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢ - الطائفة الأولى نصوص جوازالتصرّف في أموال اليتامى
وبعبارة أخرى، جواب الإمام يستبطن قاعدةً عامّة، والمعيار فيها هو: «الوليّ الذي نظر لهم، والقيّم بأمرهم».
الرواية الثانية: موثقة سماعة قال: سألته عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية، وله خدم ومماليك وعقد، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث؟ قال: «إن قام رجلٌ ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس»[١].
وتشبه كلمة «الرجل» في هذا الحديث سائر استعمالاتها في الروايات وفي المحاورات العرفية والقانونية، فليس فيها خصوصية، وعليه فالمعيار هو الشخص الموثوق بقدرته على التقسيم، أمّا كون هذا المقسّم رجلاً وإلاَّ كان خلاف الشرع، فلا تصريح حوله في الرواية، فلا فرق بين «رجل ثقة» و«امرأة ثقة»، فيكون من الواضح صيرورة المناط هو الوثاقة، ولا ينبغي التشكيك في الظهور العرفي المذكور والقاضي بالتعميم والشمولية، والقول باختصاص الرجل هنا بالإنسان الذكر يخالف السيرة العملية للفقهاء في استنباط الأحكام، كما أنه خلاف الظهور العرفي، بل هو مستلزمٌ لإيجاد فقه جديد.
[١] المصدر نفسه: ٤٢٢، الباب ٨٨، ح٢.