سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣ - الطائفة الأولى نصوص جوازالتصرّف في أموال اليتامى
الرواية الثالثة: خبر إسماعيل بن سعد قال: سألت الرضا(عليه السلام) عن رجل مات بغير وصية وترك أولاداً ذكراناً وغلماناً صغاراً، وترك جواري ومماليك،هل يستقيم أن تُباع الجواري؟ قال:«نعم»، وعن الرجل يصحب الرجل في سفر فيحدث به حدثُ الموت، ولا يدرك الوصية، كيف يصنع بمتاعه وله أولاد صغار وكبار، أيجوز أن يُدفعمتاعه ودوابه إلى ولده الأكابر أو إلى القاضي،وإن كان في بلدة ليس فيها قاض كيف يصنع؟ وإن كان دفع المتاع إلى الأكابر، ولم يعلم فذهب فلم يقدر على ردّه كيف يصنع؟ قال: «إذا أدرك الصغار وطلبوا لم يجد بدّاً من إخراجه، إلاَّ أن يكون بأمرالسلطان..»[١].
والشيء الذي نراه في هذه الرواية تجويزها بيع الجواري مع رعاية مصلحة الأولاد، كائناً من كانفاعل ذلك البيع، وفي المقطع الثاني من الروايةإنّماكان استثناء تدخّل الحكومة عبر الإمام(عليه السلام)هو أنّه عندما تتدخّل الحكومة فإنّ الإمام لايمكنه التصادم معها، تماماً كما عندما يبيّن الإمام(عليه السلام) الحكم الواقعي، إلاَّ أنِّه يذكّر بأنَّه لا يمكن
[١] المصدر نفسه ١٩: ٤٢٢، الباب ٨٨، ح٣.