سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١١ - مدخل
على تربية الطفل وما يتعلّق بها من مصلحة حفظه، وجعله في سريره، وكحله، وتنظيفه، وغسل خرقه وثيابه ونحو ذلك»[١].
أما الولاية، فترتبط بشؤون التصرّف في أموال الطفل وأموره الحقوقية، وكذلك بزواجه قبل البلوغ، بل حتّى بعده في بعض الأحيان والحالات، وكذا ما يرتبط بالقرارات المتّخذة بشأن تعليمه وتربيته.
٢ ـ تثبت الحضانة للأمّ في زمان خاص، وينتقل هذا الحقّ بعد ذلك إلى الأب، وعلى تقدير كون الأب ميتاً، يكون الحقّ ـ بدلاً عنه ـ للأم[٢].
٣ ـ لابدّ لنا في دراسة مسألة قيمومة الأمّ فقهياً من تحديد الموقف أمام السؤال الذي يطالبنا بتعيين الأصل الأوّلي والقواعديّ المعتمد على مستوى الكلّيات والأصول الإلهية في الموضوع.
وحيث كانت القيمومة مناخاً للتصرّف في بدن الصغار وعملهم وأموالهم، تُثبتُ مثل هذا الحقّ للقيّم عليهم، فمن البديهي في صورة الشك الحكمُ بعدم جواز مثل هذا التصرّف; إذ الأصل عدم ولاية أحد
[١] النجفي، جواهر الكلام ٣١: ٢٨٣.
[٢] المصدر نفسه ٣١: ٢٩٣.