في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٩٣ - التبرك بماء الفرات
قلب أحدهم بأنه يفعل ذلك تقرباً من الشخص أو الشيء المتبرك به، أو أنه يعتبر عمله هذا عبادة لهذا الشخص أو الشيء المتبرك به، بل الجميع متصافقون على أن التبرك هو من الأعمال التي يبتغى بها وجه الله تعالى و لا شيء سواه، و على هذا جرت سنّة المسلمين منذ عهد النبي (صلى الله عليه و آله)، و إلى يومنا هذا، و لم يخالف جمهور المسلمين إلا بعض الشذاذ الذين لا يفقهون كتاب الله، فيتناولون المتشابه منه، و يحرّفون الكلم عن مواضعه ليضلّوا المسلمين متهمين إياهم بالشرك و البدعة، إلّا أن المسلمين يعلمون جيداً خبث هذه الأساليب و هدفها المنحرف، لذا انبرى جهابذة العلماء من كلا الفريقين (السنّة و الشيعة) للردّ على بدع هذه الشرذمة الضالّة، و أبطلوا حججهم بالأدلة الدامغة، وردوا كيدهم الى نحورهم، و كان في طليعة من تصدّى لأذناب السلفية، هو الشيخ سليمان بن عبد الوهاب و هو الأخ الشقيق لمحمد بن عبد الوهاب حامل لواء هذه البدعة فردّ عليه بكتاب (الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية)، ثمّ تلاه غيره من العلماء الغيارى على مصلحة الإسلام في الرد على هذه الفئة و دحض حججها.