في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٩ - التبرك عند أهل البيت(عليهم السلام)

و تبرّك الصحابة بعضهم ببعض، و صلّوا في الأماكن التي صلّى فيها النبي (صلى الله عليه و آله) طلباً لبركتها، و ظلّ ذلك دأب المسلمين جيلًا بعد جيل، يتلقون فيوضات البركات الإلهية دون أن يخامر عقائدهم شرك و لا ضلال، و دون أن يعمد أحدهم الى تأليه شخص أو شي‌ء متبرّك به، بل ظلّوا على مرّ القرون موحدين لله سبحانه و تعالى، معتقدين بأنه وحده القادر على كل شي‌ء، و على إنزال البركات، و أنّ تبرّكهم بمخلوقاته ليس إلّا من باب الحب لله و الحب لمن يحبّهم و يحبّونه، و لا شي‌ء غير ذلك ممّا يدّعيه الجهّال.

التبرّك عند أهل البيت (عليهم السلام)

بعد أن أثبتنا في المباحث المتقدّمة، مشروعية التبرك عند جميع طوائف المسلمين، و اقرار النبي (صلى الله عليه و آله) له، و أبطلنا حجج القائلين بأن التبرك مختصّ بالنبي (صلى الله عليه و آله)، منتف عن غيره من هذه الامّة، و أثبتنا أن دأب الصحابة و التابعين الأخيار كان الاستمرار على هذا النهج في التبرك بآثار النبي (صلى الله عليه و آله) و أهل بيته (عليهم السلام) و حتى بالصالحين من هذه الامّة.

لا بد أن نورد بعض الأخبار حول التبرك عند أهل بيت النبوة (عليهم السلام) و حثّهم عليه و ترغيبهم فيه: