في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٧ - التبرك بالصحابة و الصالحين

إلّا أنّ الخلاف هل هو في جواز التبرّك بغير النبي (صلى الله عليه و آله) من الصحابة و التابعين و الصالحين أم لا؟

لقد جوّز بعض علماء المسلمين ذلك، بينما منعه آخرون، و من المانعين له: الشاطبي، حيث يقول: الصحابة رضي الله عنهم بعد موته عليه الصلاة و السلام، لم يقع من أحد منهم شي‌ء من ذلك بالنسبة الى من خلفه، إذ لم يترك النبي (صلى الله عليه و آله) بعده في الامّة أفضل من أبي بكر الصديق، فهو كان خليفته، و لم يفعل به شي‌ء من ذلك، و لا عمر، و هو كان أفضل الامّة بعده، ثمّ كذلك عثمان، ثمّ علي، ثمّ سائر الصحابة الذي لا أحد أفضل منهم في الامّة، ثمّ لم يثبت لواحد منهم من طريق صحيح معروف أنّ متبرّكاً تبرّك به على أحد تلك الوجوه أو نحوها، بل اقتصروا فيهم على الاقتداء بالأفعال و الأقوال و السير التي اتّبعوا فيها النبي (صلى الله عليه و آله)، فهو إذاً إجماع منهم على ترك تلك الأشياء ٣٢.

و قال أيضاً: لا يصح لمن بعده الاقتداء به في التبرّك على أحد تلك الوجوه و نحوها، و من اقتدى به كان اقتداؤه بدعة ٣٣ ...

و من المانعين أيضاً ابن رجب، إذ قال: و كذلك التبرّك‌