في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٩٦

٣- الشيخ محمد جواد البلاغي:

قال: اعلم أنّ من ضروريات الدين، و المتفق عليه بين جميع طبقات المسلمين، بل من أعظم أركان اصول الدين: اختصاص العبادة بالله رب العالمين. فلا يستحقها غيره، و لا يجوز ايقاعها لغيره، و من عبد غيره فهو كافر مشرك، سواء عبد الأصنام، أو عبد أشرف الملائكة أو أفضل الأنام.

و هذا لا يرتاب فيه أحد ممّن عرف دين الإسلام.

و كيف يرتاب، و هو يقرأ في كل يوم عشر مرات: (إيّاك نعبد و إياك نستعين) ٦٥.

و بعد أن يورد مجموعة من الآيات في نفس المعنى يقول:

لكن العبادة كما هو المفسّر في لسان المفسرين و أهل العربية و علماء الإسلام: غاية الخضوع، كالسجود و الركوع و وضع الخد على التراب و الرماد تواضعاً، و أشباه ذلك، كما يفعله عبّاد الأصنام لأصنامهم.

و أما زيارة القبور و التمسح بها و تقبيلها و التبرك بها، فليس من ذلك في شي‌ء كما هو واضح، بل ليس فيها شي‌ء من الخضوع، فضلًا عن كونها غاية الخضوع. مع أن مطلق الخضوع ليس بعبادة، و إلّا لكان جميع الناس مشركين حتى‌