في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢١ - ٢ سيرة المسلمين في التبرك
استخفوا به و كان الصبيان يلعبون به في الطرقات، فلم يزل بنو إسرائيل في عزّ و ترف ما دام التابوت عندهم، فلمّا عملوا بالمعاصي و استخفوا بالتابوت رفعه الله عنهم، فلمّا سألوا نبيّهم، بعث الله طالوت عليهم ملكاً يقاتل معهم فردّ الله عليهم التابوت.
قال الزمخشري: التابوت صندوق التوراة، و كان موسى إذا قاتل قدّمه فكانت تسكن نفوس بني إسرائيل و لا يفترون ... و قوله: (وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ) هي رضاض الألواح و عصا موسى و ثيابه و شيء من التوراة ٣٧.
فنجد بني إسرائيل بأمر من نبيّهم يحتفظون بما ترك موسى و هارون، و تسكن إليه نفوسهم لما أخبرهم به من البركة التي اختصّها الله به لكونها من آثار أنبيائهم، حتّى إذا استخفوا بهذه الآثار المباركة عاقبهم الله و حرمهم من بركتها، ممّا يدل على قدسية هذه الآثار و حلول البركة فيها بإذن الله.
٢ سيرة المسلمين في التبرّك
أوّلًا: سيرة الصحابة في التبرّك بالنبي (صلى الله عليه و آله) في حياته
قال محمد طاهر المكي: فلا جرم أن كان التبرّك بها آثار الرسول سنّة الصحابة رضي الله عنهم، و اقتفى آثارهم في ذلك من نهج نهجهم من التابعين و صلحاء المؤمنين، و قد وقع