في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٩٤

آراء بعض العلماء في التبرّك‌

نود أن نختم بحثنا هذا بعرض آراء بعض علماء الإمامية ممّن تناولوا هذا الموضوع لنبيّن آراءهم في ذلك، فمنهم:

١- الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناحي النجفي (١١٥٦ ١٢٢٨ ه (:

قال: إنّ التواضع و التبرك و الإكرام و الاحترام لما هو معظّم عند الله من تعظيم الله، كما أن احترام قرآنه و بيته، و مساجده لانتسابها إليه، احترام له تبارك و تعالى. فمن عظّم عيسى و مريم و عزير لعبوديتهم و قرب منزلتهم، فهو معظّم لله، كما أن من عظّم بيت السلطان عبيده و غلمانه و أتباعه من حيث التبعية، يكون معظّماً للسلطان.

و أما من وجدها قابلة للتعظيم، و أهلًا له من حيث ذاتها لأجل العبودية و التابعية، و إن كان غرضه التقريب زلفى، إنّما يكون معظّماً لها.

و إنّي منذ ثلاثين حجة أنظر في اصول طوائف المسلمين، محقّيهم و مبطليهم، فلم أجد أحداً يعظّم كتاباً، أو نبيّاً، أو مكاناً، أو عبداً صالحاً من غير قصد قربة من الله، أو انتسابه إليه، فقد ظهر أن هذا كلّه من باب طاعة الله و تعظيمه.

و أما عبدة الأصنام و العباد الصالحين، فإنّما أرادوا