في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٢ - ٢ سيرة المسلمين في التبرك

التبرّك ببعض آثاره (صلى الله عليه و آله) في عهده و أقرّه و لم ينكر عليه، فدلّ ذلك دلالة قاطعة على مشروعيته، و لو لم يكن مشروعاً لنهى عنه (صلى الله عليه و آله) و حذّر منه، و كما تدلّ الأخبار الصحيحة و إجماع الصحابة على مشروعيته، تدل على قوة إيمان الصحابة و شدّة محبّتهم و موالاتهم و متابعتهم للرسول الأعظم (صلى الله عليه و آله)، على حد قول الشاعر:

أمرُّ على الديار ديار سلمى‌

اقبّل ذا الجدار و ذا الجدارا

و ما حبّ الديار شغفن قلبي‌

و لكن حب من سكن الديارا ٣٨

فكان الصحابة يتبرّكون بالنبي (صلى الله عليه و آله)، بمس جسده الشريف و تقبيل يده، و شرب فضل إنائه، و بماء وضوئه، و نخامته، و شعره و غير ذلك في حياته، و يأتون بأولادهم حال ولادتهم لكيما يحنّكهم النبي (صلى الله عليه و آله) و يتبرّك عليهم و يدعو لهم، و من ذلك ما أخرج مسلم في صحيحه من أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يؤتى إليه بالصبيان فيبرّك عليهم و يحنّكهم‌ ٣٩.