في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٥ - التبرك بالصحابة و الصالحين

و قال نقلًا عن الشاطبي: فعلى هذا المأخذ، لا يصح لمن بعده الاقتداء به في التبرّك على أحد تلك الوجوه و نحوها، و من اقتدى به كان اقتداؤه بدعة، كما كان الاقتداء به في الزيادة على أربع نسوة بدعة ٤٨.

أقول: بعد أن أثبتنا تبرّك الصحابة و التابعين ببعضهم و بالصالحين من الامّة، فإن عدم أمر النبي (صلى الله عليه و آله) بالتبرّك بغيره، يقابله أيضاً عدم نهيه عن ذلك، فلو كان الأمر بهذه الدرجة من الخطورة على عقائد المسلمين لما أغفل النبي (صلى الله عليه و آله) هذا الأمر و لكان نهى عنه بكل شدّة. و ذلك بيّن في قول النبي (صلى الله عليه و آله) عن عمرو بن العاص، أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «إنّه لم يكن نبي قبلي إلّا كان حقاً عليه أن يدل امّته على خير ما يعلمه لهم، و ينذرهم شر ما يعلمه لهم ...» ٤٩.

بل يناقض النبي (صلى الله عليه و آله) حاشاه نفسه و يخفي هذا الأمر الذي فيه فساد الامّة دون أن يبيّنه لهم!

أما إنّه لا يجوز الاقتداء بغيره في التبرّك قياساً على عدم جواز الزيادة على أربع نسوة فالقياس باطل لما تقدم‌