في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٤ - التبرك بالصحابة و الصالحين

فعن ابن عمر، قال: قلت يا رسول الله، أتوضأ من جرّ جديد مخمّر أحبّ إليك، أم من المطاهر؟ قال: «لا، بل من المطاهر، إن دين الله يسّر الحنيفية السمحة». قال: و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يبعث الى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه، يرجو بركة أيدي المسلمين‌ ٤٦.

هذه إذاً بعض الأخبار التي تثبت أن الصحابة و التابعين من أهل القرون الثلاثة الاولى كانوا يتبرّكون ببعضهم البعض، خلافاً لما يدّعيه البعض من أمثال الجديع، إذ يقول:

الحق أنّه لم يؤثر عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنّه أمر بالتبرك بغيره من الصحابة رضي الله عنهم و غيرهم، سواء بذواتهم أو بآثارهم، أو أرشد الى شي‌ء من ذلك، و كذا فلم ينقل حصول هذا النوع من التبرّك من قبل الصحابة رضي الله عنهم بغيره (صلى الله عليه و آله)، لا في حياته و لا بعد مماته ... ٤٧.

و قال في تعليل ذلك: إن السبب الرئيسي في ترك الصحابة رضي الله عنهم ذلك التبرّك مع بعضهم و الله أعلم هو اعتقاد اختصاص الرسول (صلى الله عليه و آله) به دون سواه ما عدا سائر الأنبياء ...