صلح الإمام الحسن و ثورة الإمام الحسين - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٩٨ - الخلافة والشهادة
وقوله عزّ من قائل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ[١].
لقد نقض بنو إسرائيل ميثاق النصرة مع اللَّه سبحانه وتعالى فحاقت بهم سُنّة الاستبدال وكان الذّلّ والهوان من نصيبهم. فالذّلّ من نتائج سُنّة الاستبدال يقول اللَّه جلّ وعلا حاكياً عن بني إسرائيل: وَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ وَ باؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ[٢].
وقال تعالى: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ[٣].
والعزّ والذلّ مفهومان أساسيّان يمكن اعتبارهما من المفاهيم الأساسية التي يبنى عليها تفسير حركة التاريخ والتطور الاجتماعي في تاريخ الإنسان، فبمقدار ما يكون العز من أمارات سلامة
[١] - المائدة: ٥٤.
[٢] - البقرة: ٦١.
[٣] - آل عمران: ١١٢.