صلح الإمام الحسن و ثورة الإمام الحسين - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٨٥ - سُنّة الاستبدال
قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ...[١].
وسُنّة الاستبدال إنّما تجري حينما تنقض الامّة الخليفة ميثاق النصرة مع اللَّه سبحانه وتعالى وقد حكى لنا القرآن الكريم مصير الأُمّة التي نقضت عهدها مع اللَّه كيف استبدل اللَّه عنها بقوم آخرين وكيف أنه سلبها عزّها وسلطانها وكيف تحوّلت الى أُمّة ذليلة مستكينة، قال سبحانه وتعالى حكاية لأحوال بني إسرائيل بعد نقضهم للميثاق: فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَ جَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً ...[٢].
وقال سبحانه وتعالى: وَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ وَ باؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ[٣].
[١] - المائدة: ٥٤.
[٢] - المائدة: ١٣.
[٣] - البقرة: ٦١.