صلح الإمام الحسن و ثورة الإمام الحسين - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٨١ - سُنّة الاستخلاف
عِبادِيَ الصَّالِحُونَ[١].
ومن هنا نعرف أنّ سُنّة الاستخلاف تقتضي أن ينتهي الأمر إلى وراثة الصالحين.
وسُنّة الاستخلاف تعني أنه (جلّ وعلا) جعل لنفسه خلفاء يخلفونه على الأرض، يطبّقون أوامره ويجتنبون نواهيه، وهذه بالذات هي فلسفة الخلافة، فحينما يُقال إنّ فلاناً يَخلف فلاناً في أهله، فالخلافة هنا تعني تنفيذ مقاصده فيما يخصّ الأهل، ومعنى أن يخلف اللَّه سبحانه وتعالى أحدٌ في أرضه .. يعني تنفيذ المقاصد الإلهيّة وتطبيق أوامره سبحانه وتعالى في الأرض.
وليس معنى الخلافة الإلهيّة على الأرض مجرد وجود إنسان عاقل مريد ومختار يريد ويفعل. وبالتأكيد ليست هذه الميزة هي التي جعلت من الإنسان خليفة للَّهسبحانه وتعالى.
إنّ الميزة التي جعلت من الإنسان خليفة للَّهسبحانه وتعالى زائداً على كونه إنساناً مختاراً يريد فيفعل، إنّه يريد ما يريده اللَّه سبحانه وتعالى، تلك الميزة التي أهّلت آدم وجعلته خليفة للَّهعلى الأرض.
ومن هنا نفهم أنّ الخلافة الإلهيّة تتضمّن إدارة الأرض والمجتمع وفق ما يريده اللَّه سبحانه وهذا معناه السلطة والحكم
[١] - الأنبياء: ١٠٥.