صلح الإمام الحسن و ثورة الإمام الحسين - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٧ - صلح الحسن وثورة الحسين عليهما السلام قراءة
وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ...[١].
ويورد المصنّف شواهد قرآنية على أنّ مفهوم العزّ يقترن دائماً بطاعة الأُمّة للقائد الإلهي، فيما يقترن مفهوم الذلّ بمعصية الأُمّة للقائد الإلهي.
ويتحدّث عن الإمامة المستخلفة؛ الإمام الحسين عليه السلام وكيف وفت بميثاقها مع اللَّه سبحانه وتعالى ونزلت إلى ساحة المواجهة مع الظالمين، إلّا أنّ الأُمّة نكصت وتخلّت عن نصرة الإمامة الإلهيّة، فصُرع سلام اللَّه عليه شهيداً، وحينها جرت سُنّة الاستبدال على الأُمّة، فتسلّط عليها وُلاة الجور والظلم أمثال يزيد وبني مروان والحجّاج وجرت سُنّة الغيبة بمراحلها على الإمامة الإلهيّة من بعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام حتّى يومنا هذا، والفرصة قد تسنح من جديد لجريان سُنّة الحضور والتصدّي فيما لو وفت الأُمّة ببيعتها وعادت لنصرة القيادة.
ختاماً يبقى للإمام الشهيد محمّد باقر الصدر مجده بأنّه كان السبّاق لتنبيه العقل المسلم إلى استيعاب مفهوم سُنن التأريخ في القرآن، والتي عبّر عنها (رضوان اللَّه عليه) ب «الفتح القرآني الجليل»،
[١] - البقرة ١٤٣.