صلح الإمام الحسن و ثورة الإمام الحسين - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٠٢ - الأُمّة المُستخلفة
وقوله عزّ من قائل: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ[١].
ثمّ يؤكد الحقّ تعالى حقيقة الترابط بين الإمامة الإلهية والمُلك الإلهي وبين العزّ في الآية الشريفة: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ[٢].
فالمجتمع الصالح الذي استخلفه اللَّه تعالى على الأرض وهو المجتمع الممتثل لأمر اللَّه سبحانه ونهيه، موعود بالمُلك الإلهي المقرون بالعزّ.
أمّا الذلّ فهو قرين الاستبدال، وهو مصير الأُمة الناقضة لميثاق النصرة مع اللَّه سبحانه وتعالى، والناكثة لعهد الطاعة مع الإمام الإلهي، فإنّ اللَّه سبحانه ينزع عنها لباس المُلك والسيادة والعزّ ويحيق بها الهوان والذلّ، وهاتان السُنّتان الإلهيّتان، مستمرّتان على مدى الزمن. فقد استبدل اللَّه تعالى عن بني اسرائيل بأُمّة أُخرى وهي الأُمة الإسلامية وحاق ببني إسرائيل الاستبدال حين نقضوا عهدهم مع اللَّه تعالى، يقول عزّ من قائل:
[١] - المائدة: ٥٦.
[٢] - آل عمران: ٢٦.