الدراسات النحوية عند آل كاشف الغطاء - باسم خيري خضير - الصفحة ٧٧ - كتاب نهج الصواب إلـى حل مشكلات الإعراب
اوجه[١] الى غير ذلك من الآيات التي ذكرها، ثم ذكر بعد ذلك بعض الاساليب والجمل المأثورة التي تقرأ بثلاثة اوجه من ذلك غدوة في قولهم (لدن غدوة اتى زيد) حيث يجوز رفع غدوة على اضمار (كان التامة) والتقدير (لدن كان غدوة)، والنصب على التمييز لأن (لدن) ههنا اسم مبهم فيصح تمييزه بـ(غدوة) والجر على ان لدن مضافة الى غدوة)[٢]، وكذلك قوله في (اكلت السمكة حتى رأسها) حيث يقرأ رأسها بالأوجه الثلاثة[٣]. وهناك امثلة مصطنعة يذكرها تدل على مدى القدرة التي يمتلكها الشيخ في ادارة الاوجه الاعرابية كقوله (ومن ذلك ما سألني به بعض العلماء وهو ان امرأة تبيع اللبن وتنادي (يا شاري اللبن الرخيص الثمن) فتارة ترفع (اللبن) و(الرخيص) و(الثمن) وتارة تنصب ذلك كله وتارة تخفض ذلك كله، فأجبته اما رفع اللبن فعلى انه خبر والمبتدأ محذوف تقديره: (هذا اللبن) واما رفع الرخيص فعلى انه صفة (اللبن) تابع له واما رفع (الثمن) على انه فاعل الصفة اعني الرخيص، واما نصب اللبن فعلى انه مفعول الى فعل محذوف تقديره (اشتر اللبن) واما نصب رخيص فعلى انه صفة لـ (اللبن) تابع له، واما نصب الثمن فعلى التشبيه بالمفعول العامل به الصفة اعني (رخيص) اما خفض اللبن فعلى ان (شاري) اضيف اليه واما خفض الرخيص فعلى انه صفة للبن تابع له واما خفض الثمن فعلى ان الرخيص اضيف اليه)[٤] من هذا وغيره نرى كيف ان الشيخ يدير المسألة النحوية على اوجهها الاعرابية
[١]. ينظر: المحتسب: ١, ١٧٩، اعرب القرآن للنحاس: ١, ١٩٨، املاء ما من به الرحمن: ١, ١٦٥، التبيان في اعراب القرآن: ١, ٢٦٤، البحر المحيط، ابو حيان الاندلسي: ٣, ١٦٥.
[٢]. نهج الصواب: ٢١.
[٣]. نهج الصواب: ٢٢.
[٤]. نهج الصواب: ٢٦.