الدراسات النحوية عند آل كاشف الغطاء - باسم خيري خضير - الصفحة ٤٣ - ٥ -بيئة التأليف النحوي في النجف الاشرف وأثرهم فيها
القرآن والحديث واكثر علماء الاسلام درسوا النحو ودرّسوه وكثير منهم كتبوا فيه باعتباره آلة للتبصر في العلوم الدينية)[١]، ثم ذكر مثالين ممن ينطبق عليهم هذا الحديث هما ابن الحاجب ت ٦٤٦هـ وشهاب الدين احمد بن ادريس القرافي ت ٦٨٤هـ ومن اهم مزايا هذه الدراسات – وكما سنرى في كتب وحواشي الشيوخ – كثرة التعليلات[٢].
قال بن حزم: (ت ٤٥٦ هـ) (ففرض على الفقيه ان يكون عالما بلسان العرب ليفهم عن الله عز وجل وعن النبي ٥ ويكون عالما بالنحو الذي هو: ترتيب العرب لكلامهم الذي به نزل القران، وبه يفهم معاني الكلام التي يعبر عنها باختلاف الحركات وبناء الالفاظ)[٣]، ولأن الشريعة عربية فأن علومها تفهم بلسانها فعلوم الفقه واصوله والكلام والتفسير والسنة مرجعها الى العربية وافتقار هذه العلوم الى العربية بين لا يدفع ومكشوف لا يتقنع كما قال الزمخشري (ت ٥٣٨هـ)[٤].
قال الرازي: (ت ٦٠٦هـ) (لما كان المرجع في معرفة شرعنا الى القرآن والاخبار وهما واردان بلغة العرب ونحوهم وصرفهم كان العلم بشرعنا موقوف على العلم بهذه الامور وما لا يتم الواجب المطلق الا به وكان مقدور للمكلف فهو واجب)[٥]، فأن للعربية مقاصد كما للشريعة مقاصد، ومن لم يتعرف مقاصد العرب في كلامهم ركب عمياء وخبط عشواء وفسر نصوصا على غير ما
[١]. ينظر: تاريخ النحو في المشرق والمغرب: ٣٩٦.
[٢]. تاريخ النحو في المشرق والمغرب: ٣٩٦.
[٣]. الاحكام في اصول الاحكام: ٢, ٦٩٣.
[٤]. ينظر: المفصل في صنعة الاعراب: ٣٠.
[٥]. المحصول في علم الاصول: ١, ٢٠٣.