الدراسات النحوية عند آل كاشف الغطاء - باسم خيري خضير - الصفحة ٢٩ - ٣ - الحياة الفكرية النجفية وأثرهم فيها
بداية هذه المرحلة في تاريخ الحوزة العلمية في النجف الاشرف[١]، اما الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء فمما لا تحصى مناقبه واثاره الفكرية ومما لا يحاط بدوره الاصلاحي فهو رائد الاصلاح وقائد التجديد على كافة الاصعدة[٢]، فهو رائد الاصلاح في الفكر الحوزوي، كان شخصية اصلاحية تتمتع بكل مواصفات الاصلاح وعناصره، فقد عرف عنه التزامه بطريقة التجديد في الفتاوى والاجتهاد وسعة العلم وعلو الادب يقول واصفا علماء عصره ومن سبقوه (فهم الذين أهملوا الدعوة الصحيحة وواجب الارشاد للناس باهمالهم التعليم الحديث الذي يقرب العقائد الاسلامية من الاذهان والافكار، بعيدا عن التعقيدات الصناعية والمجادلات الكلامية ليكون مقنعا وتقبل به النفوس)[٣].
كما دعا الشيخ كاشف الغطاء الى تجاوز الجمود والحث على الاخذ بأساليب التعليم الحديثة والكتابة بأسلوب حديث قادر على الوصول الى كل المسلمين[٤]، ومع هذا فقد بدأ بإصلاح المناهج ونظام التدريس على شكل مشروع طبقه اولا في مدرسته (مدرسة كاشف الغطاء العلمية) التي يدرس فيها طلاب العلوم الدينية علّها تكون انموذجا للمدارس الاخرى وكان هذا عام ١٩٣١[٥].
وقد قسم التعليم الى ثلاث مراحل الاولى والثانوي والعالي ووضع مناهج عامة للدروس والكتب وعمد الى اختيار الاساتذة الاكفاء واعداد لجان خاصة
[١]. ينظر: الحوزة العلمية في النجف الاشرف: ١٣٨.
[٢]. ينظر: الحياة الفكرية: ٢٢٩.
[٣]. الدين والاسلام: ١٩.
[٤]. ينظر: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ودوره الوطني والقومي: ٧٤.
[٥]. ينظر: الحوزة العلمية في النجف معالمها وحركتها الاصلاحية، البهادلي: ٣٢٤.