القواعد الست عشرة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦ - القاعدة الثانية عشر قاعدة لا ضرر ولا ضرار
القاعدة الثالثة عشر:
قاعدة العسر والحرج[١]
وهي مستفادة من قوله تعالى وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ[٢] وقوله تعالى لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ[٣] وقوله (ع): (أتيتكم بالشريعة السمحة السهلة، وإنَّ بني
[١] ١. الحرج: هي المشقة الشخصية التي تكون في المتعارف، والمرجع للتشخيص هو المكلف نفسه، أو من هو أعرف به منه. وان العسر والحرج يتحدان في الحكم وأخذا كموضوع واحد للقاعدة الواحدة ولكن من المعلوم إنهما يختلفان معنى، فان العسر أخف بالنسبة إلى الحرج، فالعسر عبارة عن المشقة التي تتعلق بعضو من أعضاء البدن. وأما الحرج فهو عبارة عن المشقة التي تتعلق بالنفس الإنسانية وعلية يقال أن العسر بدني والحرج نفسي، وفي اللغة العسر هو الصعب الشديد والحرج هو التعب والضيق. مائة قاعدة فقهية، مصطفوي: ٢٩٧؛ أيضا المصباح المنير/ الفيومي: ٥٥٩.
[٢] ٢. سورة الحج/ الآية ٧٨
[٣] ٣. سورة البقرة/ الآية ٢٨٦.