القواعد الست عشرة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨ - القاعدة الثانية عشر قاعدة لا ضرر ولا ضرار
ضاعت الثمرة، وبين أن يُراد أنَّ الحرج منفي في وضع الدين لا في عوارضه الاتفاقية فطبائع التكاليف خالية، وبين أن يُراد الحرج ليس ديناً لكم كما أنَّ بني إسرائيل يدينون بالحرج، أو أنَّ جملة الدين من حيث الهيئة الاجتماعية ليس مبنياً على الحرج فيكون المُراد أنَّ ذلك في شريعة نبيّنا (ص) فيحمل التكليف على عدم الحرج حتى يثبت، فيكون الامتنانكا لامتنانفي قوله تعالى: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ[١] وسائر آيات الإباحة المفيدة للعموم. ومرجع الجميع إلى ما ذكرنا فأصل السعة كأصل الإباحة[٢].
[١] ١. سورة الأعراف/ الآية ١٥٧
[٢] ٢. أصالة الإباحة هي تدل على حلية وإباحة كل ما لم نعلم حكمه من حيث الحلية والحرمة. فتدل- مثلا- على حلية الاستعمال الوسائل الحديثة ما لم تدخل في عنوان أخر كان توجب الفساد مثلا. والدليل عليها صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهe قال( كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال ابدأ حتى تعرف الحرام منه). الوسائل/ الحر العاملي/ ١٢/ ٥٩/ باب ٤/ أبواب ما يكتسب به/ ج ١. وموثقة مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق إقال:( كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك). الوسائل/ الحر العاملي: ١٢/ ٦٠/ باب ٤ من أبواب ما يكتسب به/ ج ٤.