سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٩١ - الخلافة والشهادة
وهذا التفضيل الّذي يشير إليه القرآن الكريم، إنّما هو تفضيل بالسلطة، فالقرآن الكريم في آية شريفة أخرى يحكي كلام موسى (ع) لقومه بني إسرائيل قائلًا لهم:
يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَ جَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَ آتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ[١])
أي: جَعَلهم ملوكاً إلهيّين، مُنحوا السلطة الإلهيّة، فأصبحت القيادة والإمامة الإلهيّة في بني إسرائيل استجابةً لدعاء إبراهيم (ع).
قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ[٢])
فاستجاب الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى لدعاء إبراهيم؛ إذ قال:
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ[٣])
فالخلافة والإمامة الإلهيّة أُعطيت لبني إبراهيم؛ ومنهم: بنو إسرائيل؛ أي: بنو يعقوب، ولكن شريطة ألّا يكونوا ظالمين.
[١] سورة المائدة: ٢٠.
[٢] سورة الشعراء: ٨٣.
[٣] سورة البقرة: ٤٢١.