سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٠ - ١ ٢ الخلافة الإلهية تبدأ فردية ثم تنتهي جماعية
وتربيةً، وإعداداً، عسى أن يتحمّلوا مسؤوليّاتهم الكبرى في طاعة الأنبياء، ونصرتهم، في سبيل إقامة المجتمع الإلهيّ العادل على وجه الأرض.
وقد اعتبر القرآن الكريم القيادة الإلهيّة الّتي يمنّ الله بها على المجتمع البشريّ «إتماماً للنعمة الإلهيّة» على الإنسان، فجاء التأكيد على كونها هي «النعمة التامّة»، كما قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى- تعبيراً عن لسان نبيّه يعقوب (ع)، وهو يخاطب ولده يوسف (ع)-:
وَ كَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَ يُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَ عَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ[١])
و قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى- بعد إعلان النبيّ (ص) عن إمامة عليّ (ع)-:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً[٢].
و قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
وَ لِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ١٥٠ كَما أَرْسَلْنا
[١] سورة يوسف: ٦.
[٢] سورة المائدة: ٣.