الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٦ - سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ع
رآني استحيى، قال: نرويه عنك.
و قال يحيى بن سعيد: لم يلق أبا بكر بن حفص، و لا حيّان بن إياس، و لم يسمع من سعيد بن أبي بردة[١].
و قال البغوي: لم يسمع من يزيد الرقاشي[٢].
و قال أحمد: لم يسمع من سلمة بن كهيل حديث السائبة، و لم يسمع من خالد بن سلمة إلفافا إلّا حديثا واحدا، و لا من ابن عون إلّا حديثا واحدا[٣].
قلت: فيا عجبا! كيف مع هذا يتّفقون عليه و يحتجّون بحديثه؟! و من المضحك ما انتقاه في التهذيب من فضائله.
قال محمّد بن سهل، عن عبد الرزاق: بعث أبو جعفر الخشابين حين خرج إلى مكّة، فقال: إن رأيتم سفيان فاصلبوه، قال: فجاء النجارون و نصبوا الخشب، و نودي سفيان، و إذا رأسه في حجر الفضيل و رجلاه في حجر ابن عيينة، فقالوا له: يا أبا عبد اللّه، اتّق اللّه و لا تشمت بنا الأعداء، قال فتقدّم إلى الأستار فأخذها، ثمّ قال: برئت منه إن دخلها أبو جعفر، قال فمات قبل أن يدخل مكّة[٤]، انتهى.
فإنّه لو كان مؤمنا لما اجترأ على اللّه بالبراءة منه، إذ من الجائز أن لا يجيبه اللّه بل حتى لو علم اجابته، فهل هذا إلّا جهل و نقص إيمان؟!
[١] ( ١، ٢) رواهما مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال ٥: ٣٨٧/ ٢٠٧٧.
[٢] ( ١، ٢) رواهما مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال ٥: ٣٨٧/ ٢٠٧٧.
[٣] العلل و معرفة الرجال ١: ٣٨٧/ ٧٦١ و ٢: ٢٦/ ١٤٤٣.
[٤] ذكر الخطيب في تاريخ بغداد ٩: ١٥١/ ٤٧٦٣، و المزّي في تهذيب الكمال ١١:
١٥٤/ ٢٤٠٧.