الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠ - خالد بن عبد الله القسري يب د الأمير الدمشقي
الأصبهاني، و المبرّد و غيرهم[١].
قلت: قال ابن خلّكان في ترجمته: إنّه كان يتّهم في دينه و أنّ أمّه كانت نصرانيّة فبنى لها كنيسة فهجاه الفرزدق بقوله:
|
ألا قبّح الرحمن ظهر مطيّة |
أتتنا تهادى من دمشق بخالد |
|
|
و كيف يؤم الناس من كانت أمّه |
تدين بأنّ اللّه ليس بواحد |
|
|
بنى بيعة فيها الصليب لأمه |
و يهدم من بغض منار المساجد[٢] |
|
و نقل عن الطبري في تاريخه: إنّ هشام بن عبد الملك كتب إليه:
بلغني أنّ رجلا قام إليك فقال: إن اللّه جواد و أنت جواد، و إنّ اللّه كريم و أنت كريم، حتّى عدّ عشر خصال، و اللّه لإن لم تخرج من هذا لاستحلّنّ دمك.
فكتب إليه: نعم يا أمير المؤمنين، قام إليّ فلان فقال: اللّه كريم يحبّ الكريم، فأنا أحبّك لحبّ اللّه إيّاك، و لكن أشدّ من هذا مقام ابن شقي البجلي إلى أمير المؤمنين.
فقال: خليفتك أحبّ إليك أم رسولك؟ فقلت: بل خليفتي.
فقال: أنت خليفة اللّه و محمّد رسوله، و واللّه لقتل رجل من بجيلة أهون على العامّة و الخاصّة من كفر أمير المؤمنين[٣].
قلت: لا غرو فقد كفر الرجلان، و عذر خالد ظاهر التكلّف للخوف قبّح اللّه أمّة انخدعت بهؤلاء أئمة و رواة لدينهم.
[١] تاريخ الطبري ٦: ٢٥٤، الأغاني ٢: ٣٤٨- ٣٤٩، الكامل للمبرد ١: ٤٦، ١٥٢ و بغية الطلب ٦: ٢٨٦٢، ٩: ٤٠٣٥.
[٢] وفيات الأعيان ٢: ٢٢٦/ ٢١٣، و انظره في ديوان الفرزدق ١: ١٦٠ باختلاف في القافية.
[٣] تاريخ الطبري ٦: ٢٥٧.